مفيش بنت ب١٠٠ راجل ؟ ايوه
إن قوامة الرجل، بمعناها البسيط والواضح، هي تكليف شرعي يجعل الرجل مسؤولاً عن الإنفاق والضبط والحماية، ويتكفل بمصالح من يُسأل عنهم.
لكن هذه الفكرة، كغيرها من الأفكار المتعلقة بتفضيل الرجل على المرأة، شهدت مع مرور الزمن تشويهاً كبيراً ف قد انتقلت من مرحلة القوامة بالمعنى المعروف إلى ان أصبحت الآن ( من حسن قوامة الرجل انه يعتذر حتى لو مش غلطان وأنه يعرف ان ليس كل ما تقوله البنت تعنيه)
والتفضيل هنا ليس إهانة لمكانة المرأة، بل على العكس تماماً؛ فالمرأة هي صلب المجتمع، وصاحبة مسؤولية أكبر في إخراج جيل سوي وناجح، وفي هذا وحده تكريم عظيم، ناهيك عن الآيات والأحاديث التي تعظم من شأن المرأة، وحتى إنجاب البنات.
ليس موضوع هذا المقال فقهياً بحتاً، بل هو عرض لكيف تغيرت المفاهيم، وكيف يتحايل البعض للإخلال بمعنى النص الشرعي.
كان الأنبياء رجالاً، والجهاد في أرض المعركة للرجال، ونص ديننا على ولاية الرجال في الحكم والقضاء. وقال الرسول ﷺ في الحديث الصحيح: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة». كما وضع الله في القرآن الكريم أحكاماً شرعية واضحة في الميراث تظهر فيها تفضيل الرجال على النساء في بعض الحالات.
إذا نظرنا إلى هذه الأمثلة بسطحية، كما تنظر أغلب الحركات النسوية وما شابهها، سنجد أنه ببعض الصوت العالي وإبراز دور «الضحية»، يسهل تغيير الأفكار والمعتقدات، وتبديلها بأخرى تهدم المعنى الأصلي لتلك الأحكام. فينادي أحدهم بـ«أنتم فاهمين القوامة غلط»، وتهتف أخرى في رأس المظاهرات بأن تساوي الرجل والمرأة في الميراث هو من الظلم!
وقد تم بالفعل اقتراح تغيير قوانين الميراث في تونس عام 2018، وأقر الرئيس الراحل السبسي وحكومته تقسيم الميراث بين الرجل والأنثى بالتساوي، مع حرية المورث في اختيار الطريقة الإسلامية أو الطريقة الجديدة.
لكن القرار لم يُطبق في النهاية من القيادة الجديدة، لأن هناك نصاً قرآنياً واضحاً. وهذا مثال قوي على ما تستطيع العقول السطحية أن تفعله بالعقول السطحية الأخرى. فلولا ضغط الحركات النسوية لما تم اقتراح الفكرة أصلاً، والتي كانت الجرائد حينها تبررها بأن «حقوق المرأة في ميراثها تُؤكل في تونس»!
ما زلت لا أرى سبباً مقنعاً يجعل تغيير النص والحكم القرآني هو الحل. فالنص القرآني لا يظلم المرأة أبداً، لا في العموم ولا في هذه النقطة بالخصوص. ذمة المرأة المالية مستقلة تماماً، بخلاف الرجل الذي هو ملزم بنفقة زوجته وأبنائه، وبعض الحالات الأم والإخوة. وهذا يبرز العدل الإلهي، ويظهر أن كل مساواة ليست عدلاً.
واعتمدت الحركات في دعايتها على إبراز أن هذه هي الحالة الوحيدة لتقسيم الميراث، كأن الرجل لا يوجد حالات أخرى قد لا يرث فيها أصلاً.
وبنفس المبدأ جاء تحريم الولاية والحكم والقضاء على المرأة. وهذا أبعد ما يكون عن التقليل من شأن المرأة. السبب الرئيسي هو رقة القلب وضعف تأثر المشاعر عند المرأة وعلى النقيض رجاحة عقل الرجل في الحكم واتخاذ القرارات فقد تتأثر المرآة بما لا يتأثر به الرجل وان تاثر به لن يوثر على حكمه . قد ترى المرأة ما يراه الرجل بما في عقله من حكمة وقوة وما في قلبه من رحمة وعدل، ما تراه هي بقلبها فقط، بما فيه من جياشة المشاعر وقلة الخبرة. إضافة إلى أن ظهورها واختلاطها بالرجال عورة، وهو ما لا ينبغي للقاضي فعله.
ويُعطيني عام 2018 دليلاً آخر على ذلك. في فلوريدا، كانت سيارة الشاب الأمريكي كاميرون هيرين (18 عاماً) تسير بسرعة جنونية في أحد السباقات غير القانونية، فصدمت أماً تبلغ من العمر 24 عاماً وابنتها التي لم تتجاوز السنتين. ماتت الأم في الحال، وتوفيت الطفلة بعد يوم في المستشفى.
سار الأمر بشكل طبيعي في إجراءات القبض عليه، لكن يوم المحاكمة دخل المحكمة ببذلة سوداء وكمامة. وعند انتشار صور المحاكمة، لاحظت بعض الفتيات (وأقول «بعضاً» لأنهم بالكاد كانوا «مليار فتاة» مثلا أحياناً ملاحظة مهمة جداً في صلب القضية: «إيه الواد المتهور القاتل المستهتر الوسيم ده؟!»
كانت تلك الشرارة التي أشعلت سيل الحملات وجمع التوقيعات التي تجاوزت 30 ألف توقيع، وانتشرت صورته على أوسمة مثل:
• #Free_Cameron
• #Too_cute_for_jail
• #Justice_for_Cameron
انتشار تخطى 3 مليارات مشاهدة في يوم وليلة، مع كلام من نوعية: «هو صغير جداً على السجن»، «هو ألطف من أن يُسجن»، «يجب النظر إلى والدته التي ستفتقده 🥹».
في حين لم ينظر أحد إلى مشاعر الأسرة التي فقدت ابنتها وحفيدتها! مما أثار انزعاجهم وقلقهم من أن يغير ذلك مجرى الحكم أو يخففه.
وهذا تحديداً ما أتحدث عنه. لذلك لن يفلح قوم يحكمهم امرأة، كما قال سيدنا ونبينا الكريم ﷺ.
للقوامة أوجه عدة، وهو ما فتح باب التعديل وإضافة بعض لمسات «التحضر المزيف» والاعتدال الكاذب. حتى في تفسيرات الشيوخ والعلماء مع الوقت نجد تغيراً.
فإذا تحدثنا عن قوله تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾، نجد في
تفسير الطبري:
«الرجال أهل قيام على نسائهم في تأديبهن والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن لله ولأنفسهم. {بما فضل الله بعضهم على بعض} أي: بما فضل الله به الرجال على أزواجهم من سوقهم إليهن مهورهن، وإنفاقهم عليهن أموالهم، وكفايتهم إياهن مؤنهن. وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياهم عليهن، ولذلك صاروا قواماً عليهن، نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهم من أمورهن».
وابن كثير:
«الرجل قيم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت. {بما فضل الله بعضهم على بعض} أي: لأن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة {وبما أنفقوا من أموالهم} أي: من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها والإفضال، فناسب أن يكون قيماً عليها».
والقرطبي:
«الرجال قوامون على النساء أي يقومون بالنفقة عليهن والذب عنهن؛ وأيضاً فإن فيهم الحكام والأمراء ومن يغزو، وليس ذلك في النساء
ويقال: إن الرجال لهم فضيلة في زيادة العقل والتدبير، فجعل لهم حق القيام عليهن لذلك. وقيل: للرجال زيادة قوة في النفس والطبع فجعل لهم حق القيام عليهن بذلك، وبقوله تعالى: {وبما أنفقوا من أموالهم}».
في لهجة هؤلاء العلماء نجد تعزيزاً لفكرة القوامة الكاملة، التي ليست فقط سلطة، بل حماية وإنفاق وخدمة ورعاية مبالغة. وهو ما فطر الله به الرجال. أنا شخصياً لم أشعر قط بشعور يجعلني أنظر إلى نفسي أنني أكفئ الرجال، مثل شعوري عندما أدخل على أهلي بطعام أو فاكهة، أو عندما يطلبني أحدهم في شيء فلا أرده. ذلك من فطرة الرجل. الرجل يكثر داخله شعوره برجولته بالعطاء وبالحماية، أي بالقوامة.
لكن مع الزمن وتبدل الأدوار والظروف القاسية، قد تجد بيوتاً تتبادل فيها القوامة يومياً، وتصبح شارة «الكبتنة» تُوزع مهام الرجل القوام توزيعاً متساوياً مع زوجته .
من التفسيرات الحديثة مثلاً ما قاله شيخ الأزهر أحمد الطيب:
«قوامة إدارة وتيسير أعمال وشورى وشراكة، وقوامة محدودة بنطاق إدارة أمور الأسرة، وما تحتاجه من رعاية وحماية. ليست قوامة رئاسة وسيطرة، بل قوامة شورى وشراكة وتوزيع أدوار وتبادل حقوق وواجبات».
وهذا في رأيي (وقد أكون مخطئاً) قد يكون ذريعة يُعتد بها في المساواة. مهما تحدثت مع إحداهن عن كل الأبعاد والتفسيرات، سترد عليك بلقطة شاشة من صفحات الفيسبوك لتصريح الطيب أن القوامة ليست سيطرة ورئاسة.
على الأقل، بتسلسل الأمثلة، سنجد أن المرأة حُرمت من الحكم والولاية، وأعتقد بعقلي المحدود أن هذا الكلام ينطبق في المنزل أيضاً. للشورى والشراكة نصيب من القوامة، لكنها ليست كل القوامة، وليست أساس المعنى . للقوامة أوجه عدة، قد تكون فيها الشورى خسارة، وقد تكون فيها السيطرة ضرورة.
من ناحية أخرى، أنا لست ضد المرأة في أي شيء. تربيت على يد امرأة عظيمة لها أربعة أبناء ذكور، وكان من ضمن أحلامي وأنا طفل أن أحظى بأخت صغيرة. لذا لا أقلل من شأن المرأة، ولا أحاول تعظيم دور الرجل الذي هو مسؤولية ليست بالسهلة، ولا أحاول إثارة الجدل مع الإناث إطلاقاً. ولكنني أكره نوال السعداوي بصراحة.
في رأيي، إدراك الأنثى لقوامة الرجل عليها يجعل كل حياتها أسهل، إن كان الرجل يؤدي ما عليه من الإنفاق والحماية والتعامل بالمعروف. ومن حسن القوامة أن يُشعر الرجل رعيته أن القوامة معه من تمام العدل وذلك بالحسنى فلا يمكن تغيير الأدوار أو العبث بالنصوص.
كرم الإسلام المرآه تكريما عظيما في مواضع كثيرة وجعل لها بريقا خاصا وثوابا وأجرا عظيما على دورها الكبير ايماننا بادوارنا التي فطرنا عليها قد تكون المرجع الأساسي لإنشاء بيت سليم وحياة كريمة
كتبتُ هذا المقال بعد أن استفزني فيديو لسيدة تسترسل بثقة أن لا دور للرجل زيادة عن المرأة إلا في الإنفاق، وذلك معنى القوامة.
بس كده.




مضمون المقال لا جدال فيه و بما إني بنت فحابّه أؤكد إن نسبة لا بأس بها من البنات نفسهم في نموذج الرجل السوي و القائد اللي تم وصفه في المقال و لكن السؤال أين هو هذا الرجل؟
فيه بنات كتير نفسهم في راجل يشدوا فيشة دماغهم معاه، فئة الرجال ده أكيد موجودة و لكن نسبتها بقت شحيحة
و أنا بقرأ المقال كنت بفتكر نماذج مختلفة من الزيجات اللي مرت عليّا أو أعرفها في حياتي، نسبة ٩٠٪ منهم الراجل مش بيقوم بنص دوره، أو مش بيقوم بيه خالص، أو طفشان و سايب أسرته من الأساس، أو مطفح مراته في عيشتها.
مش بقول إن الستات كلهم عليهم كريم كراميل، أكيد فيه نماذج سيئة، بس بجد الزمن اللي أحنا فيه ده بيعاني من إنخفاض معدل الرجولة بشكل مُريع.
حاسه مبقيناش محتاجين نحرق بنزين كتير في شرح دور الراجل الصح و دور الست الصح
أحنا محتاجين إن الراجل يبقى راجل صح و بالتالي الست هتقدر تكون ست صح😭
«كلامي لا ينطبق على البنات و الستات اللي بيحبوا يبنوا حياة مهنية خاصة سواء معاهم راجل كويس أو لأ»
ياليت يعني لو ياليت لو جبت الامثال الذكوريه اللي ايضا سببت في تشوه المفهوم في القوامه ايضا مش بس البنات، لان ايضا من الطرف التاني في رجال كثير فاهمين القوامه ان المراه تكون عبد مامور تحت امرهم وملكيه له ويحق له اخذ فلوسها ومنعها وضربها واستغلالها ، لان معظم مخاوف البنات هي من ان الرجل يستغلها بهذه الطريقه… ركز على هذه النقطه رجاء لان لها دور صعب جدا