نشرت وزارة العدل الأمريكية دفعة ضخمة من وثائق ورسائل جيفري إبستين، تجاوزت ثلاثة ملايين وثيقة، بهدف جعل تتبع كل هذه المعلومات صعبًا للغاية. لكن من خلال هذه الوثائق، يمكننا أن نفهم بعضًا من أفكار إبستين ورؤيته للعالم.
أحد أبرز ما ظهر هو نقاش بين جيفري إبستين وبيتر ثيل عام 2014 حول خطة وزارة الخارجية الأمريكية للشرق الأوسط، والتي كان هدفها تفتيت المنطقة. وجاء رد إبستين صريحًا، حيث اعتبر أن نجاح هذه الخطة سيكون «عبقريًا». الدول المستهدفة كانت العراق، إيران، ليبيا، سوريا، فلسطين، لبنان، ومصر. وكان هدفه من وراء ذلك الاستفادة من ثروات هذه الدول، كما يظهر من نقاش آخر حول الأموال الليبية المجمدة. من هنا، يمكن استنتاج أن رؤية إبستين للشرق الأوسط كانت قائمة على تفتيت المنطقة لمصلحة الولايات المتحدة، مع دعم الهيمنة الإسرائيلية عليها.
أما بيتر ثيل، فهو أحد مؤسسي ما يُعرف إعلاميًا بـ«مافيا باي بال»، وهي شبكة من مؤسسي باي بال، ومن بينهم إيلون ماسك، يتميز معظم أعضائها بالانتماء لتيارات اليمين المتطرف. هذه المجموعة لم تقتصر على الابتكار التكنولوجي فحسب، بل كان لها تأثير فكري وسياسي واضح في وادي السيليكون.
تظهر الوثائق أيضًا أن إبستين كان يؤمن بتفوق العرق اليهودي، وسعى إلى الوصول إلى أطفال معدلين جينيًا وذوي قدرات استثنائية، من خلال تواصله مع معمل بيجلوجي في أوكرانيا. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل كان على تواصل مع علماء في معهد ماساتشوستس حول هندسة تغير المناخ، بما قد يسمح بإعادة تنظيم المجتمع وفق نموذج خلية يسهل التحكم فيها. وقد صرح في إحدى لقاءاته بأنه لا يريد أن يمتلك المواطن في الطبقة المتوسطة المنازل، بما يتماشى مع رؤيته لتحويل المجتمع إلى شبكة خاضعة للسيطرة.
كما كشفت الوثائق عن حادثة م.قتل رجلين من الـFBI في المكسيك، واعتقد أن من قتلهم لهم صلة بجهاز الـCIA، وذلك لاستمرار استخدام إبستين لطائرات الـCIA في جزيرته الخاصة. كان إبستين يهوديًا ملتزمًا بأفكار اليهودية، وعُرف عن رسائله الخاصة عداؤه للإسلام. وكانت له أهداف مشتركة مع الـCIA، من بينها ابتزاز الساسة من خلال التسجيلات الجنسية، وهو ما دفع بعض المحققين إلى الاعتقاد أنه كان عميلًا لإسرائيل.
حتى بعد وفاته، تثار نظريات حول احتمالية بقائه حيًا، استنادًا إلى ملاحظات حول خروج شاحنة من السجن قبل يوم واحد من موته، ونشرها ضابط في السجن.
في النهاية، يظهر أن جيفري إبستين لم يكن مجرد شخص، بل يمثل جزءًا من شبكة أوسع من الفكر والسياسة الغربية، القائمة على استغلال البشر، واحتقار المسلمين، وتفكيك مجتمعاتهم، والسيطرة على ثروات المنطقة. سواء مات أو عاش وفق النظريات، يبقى إبستين رمزًا لنفوذ مخفي أعمق بكثير من شخصه، يُرتبط بـCIA وإسرائيل.






فيه نقطه حبيت اذكرها جيفري في ناس تتحكم فيه وتعطيه التعليمات ومعطيينه الأمان وانه رح يكون بخير حتى لو مسكته الشرطة